تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأنكرتموه . وفيه من الكتابين المذكورين عن المنبه عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية « وعلى الأعراف رجال يعرفون كلَّا بسيماهم » قال عليه السّلام : يا سعد آل محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرهم وأنكروه ، وأعراف لا يعرف الله إلَّا بسبيل معرفتهم وفيه من البصاير عن عبد الله بن عامر وابن عيسى عن الجمال عن رجل عن نصر العطار قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ثلاث اقسم أنّهنّ حقّ : إنّك والأوصياء عرفاء لا يعرف الله إلَّا بسبيل معرفتكم ، وعرفاء لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفكم وعرفتموه ، وعرفاء لا يدخل النّار إلَّا من أنكركم وأنكرتموه وفي الصّافي من المجمع والجوامع عن أمير المؤمنين عليه السّلام نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنّار ، فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النّار ومن تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي عن الصّادق عليه السّلام كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الأئمّة أوليائهم وأعدائهم بسيماهم ، وهو قوله « وعلى الأعراف رجال يعرفون كلَّا بسيماهم » فيعطوا أوليائهم كتابهم بيمينهم فيمرّوا إلى الجنّة بلا حساب ويعطوا أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمرّوا على النّار بلا حساب هذا ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة وفيما أوردناه كفاية إذا عرفت هذا فلنعد إلى تحقيق معنى قوله عليه السّلام : لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرهم وأنكروه فأقول : أما القضية الأولى فالمراد بها معرفة النّاس بالولاية والإمامة ، ومعرفتهم للنّاس بالتّشيع والمحبّة ، لا المعرفة بأعيانهم فقط ، وإنّما لا يدخل الجنّة غير هؤلاء ، لأنّ الاذعان بالولاية أعني معرفة الأئمة حقّ المعرفة والاعتقاد بإمامتهم وبأنّهم مفترض الطاعة هو الرّكن الأعظم من الايمان ، وشرط قبوليّة ساير الأعمال والعبادات ، وبدونه لا ينتفع بشيء منها كما مرّ تحقيق ذلك وتفصيله