خلقه ) أي يقومون بمصالحهم ويدبّرون أمورهم ، أو أنّهم القائمون بأمر الله ونهيه وأحكامه على خلقه ، لكونهم خلفائه في أرضه وحججه على بريّته ، وكمال هذا القيام عند ظهور صاحب الأمر عليه السّلام فانّه الزّمان الَّذي تجتمع فيه الخلايق على الايمان ، ويرتفع الشّرك بالكلَّيّة .
كما يدلّ عليه ما في الكافي عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه سئل عن القائم ، فقال : كلَّنا قائم بأمر الله واحدا بعد واحد حتّى يجيء صاحب السّيف فإذا جاء صاحب السّيف جاء بأمر غير الَّذي كان ( وعرفائه على عباده ) كمال قال تعالى * ( « وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ » ) * روى في البحار من بصائر الدّرجات مسندا عن الهلقام عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وعلى الأعراف رجال ، قال عليه السّلام : نحن أولئك الرّجال الأئمة منّا يعرفون من يدخل النّار ومن يدخل الجنّة كما تعرفون في قبائلكم الرّجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح .
وفيه عن الهلقام أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ * ( « وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ » ) * ما يعني بقوله وعلى الأعراف رجال قال عليه السّلام : ألستم تعرفون عليكم عريفا على قبائلكم لتعرفوا من فيها من صالح أو طالح قلت : بلى ، قال : فنحن أولئك الرّجال الَّذين يعرفون كلَّا بسيماهم .
وفيه من كتاب المقتضب لأحمد بن محمّد بن عياش بسنده عن أبان بن عمر ختن آل ميثم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال : جعلني الله فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره * ( « وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ » ) * الآية قال : هم الأوصياء من آل محمّد الاثنا عشر لا يعرف الله إلَّا من عرفهم وعرفوه ، قال فما الأعراف جعلت فداك قال : كتائب من مسك عليها رسول الله صلَّى الله عليه وآله والأوصياء يعرفون كلَّا بسيماهم فقال سفيان : فلا أقول في ذلك شيئا فقال من قصيدة شعرا .
أيا ربعهم ( 1 ) هل فيك لي اليوم مربع
وهل لليالى كنّ لي فيك مرجع
هامش
( 1 ) الربع الدار والمحلة والمنزل يرتبعون فيه في الربيع كالمربع ، والريا الريح الطيبة