لا تصلح على سويهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم .
اللغة
( الاعذار ) التخويف والوعيد و ( الكشف ) الاظهار ورفع كلّ شيء عما يواريه ويستره و ( البواء ) الكفوء وباء الرّجل بفلان قتل به ، وأبأت القاتل بالقتل واستبأته أي قتلته به و ( كذب ) يكذب من باب حسب كذّبا وكذبا وكذبة وكذّبة وكذّابا و ( البطن ) دون القبيلة أو دون الفخد وفوق العمارة كذا في القاموس وقيل : أوّل العشيرة الشعب قال سبحانه : * ( « وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا » ) * ثمّ القبيلة ، ثمّ البطن ، ثمّ العمارة ثمّ الفخذ .
الاعراب
قوله : من وحيه ، بيان لما الموصولة ، وقوله : ليبلوهم أيّهم أحسن عملا ، كلمة أيّ استفهاميّة مضافة إلى ما بعدها وهي مبتدأ وأحسن خبره ، وعملا تميز وجملة الاستفهام بدل من مفعول يبلو على حدّ قوله سبحانه : * ( « وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » ) * فانّ جملة هل هذا إلَّا بشر ، بدل من النّجوى .
ويجوز أن يكون الجملة الاستفهاميّة استينافا بيانيا ، كأنّه سئل عن المبتلين وقيل : من هم فقيل : أيّهم أحسن عملا نظير ما قاله بعض النحويّين في قوله : * ( « لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا » ) * من أنّ أيّ استفهاميّة وجملة الاستفهام مستأنفة ، ومن كلّ شيعة ، مفعول ننزعنّ ، والمعنى لننزعنّ بعض كلّ شيعة ، وكأنّ قائلا يقول : ومن المنزعين فقيل : أيّهم أشدّ .
وقوله : أين الذين ، استفهام على سبيل التقريع والتوبيخ ، وقوله : دوننا في محلّ النّصب حال من فاعل الرّاسخون وهو بمعنى سوى وغير مبنيّ على الفتح لملازمته الإضافة ، وكذبا وبغيا منصوبان على الحال من فاعل زعموا وهما بمعنى الفاعل أي كاذبين في زعمهم ، وعلينا ، متعلَّق ببغيا ، وأن رفعنا ، في محلّ النّصب مفعول له لبغيا ، أي بغيهم علينا لأنّ رفعنا الله ، وقوله : لا تصلح ، فاعله راجع إلى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 17
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٧