تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الظلم قبيح عقلا وشرعا والظالم مؤاخذ ملعون كتابا وسنة ، أو لا تظلموا الناس وإن استلزم ترك الظلم مظلوميّتكم فانّ يوم المظلوم من الظالم أشدّ من يوم الظالم من المظلوم ، والمظلوم منصور من الله سبحانه قال تعالى : * ( « وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ ا للهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا » ) * . وقال أبو جعفر عليه السّلام في رواية أبي بصير عنه عليه السّلام : ما انتصر الله من ظالم إلَّا بظالم ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : * ( « وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً » ) * . ( واتّقوا مدارج الشيطان ) ومسالكه ( ومهابط العدوان ) ومحاله أو المواضع الَّتي يهبط صاحبه فيها ( ولا تدخلوا بطونكم لعق الحرام ) أي لا تدخلوا بطونكم القليل منه فكيف بالكثير أو الاتيان باللَّعق للتّنبيه على قلَّة ما يكتسب من متاع الدّنيا المحرّم بالنّسبة إلى متاع الآخرة وحقارته عنده ( فانّكم بعين من حرّم عليكم المعصية وسهّل لكم سبيل الطَّاعة ) أي بعلمه كقوله تعالى : * ( « تَجْرِي بِأَعْيُنِنا » ) * . ولا يخفى ما في هذا التّعليل من الحسن واللَّطف في الرّدع عن المعاصي والحثّ على الطاعات ، فانّ العبد العالم بأنّه من مرئى من مولاه ومسمع منه يكون أكثر طاعة وأقلّ مخالفة من عبد مولاه غافل عنه وجاهل بأعماله وأفعاله ولتأكيد هذا المعنى عبّر بالموصول وقال : بعين من حرّم آه ولم يقل بعين الله هذا وتسهيل سبيل الطاعة باعتبار أنّ الله سبحانه ما جعل على المكلَّفين في الدّين من حرج .

الترجمة

از جملهء خطب شريفهء آن امام مبين وسيّد وصيّين است در ذكر ملاحم مىفرمايد