تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كذلك حسبما عرفت من مكارم أخلاقه في تضاعيف الشّرح وتعرفه بعد ذلك في مواقعه انشاء الله أيضا ، وأمّا أمر الدّين وما فيه صلاح الشّرع المبين فلا يجوز له فيه الاغضاء والاغماض أصلا ، بل لا بدّ له من باب اللَّطف والأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر التّنبيه على هفوات المتخلَّفين الضالين المضلَّين الغاصبين للخلافة من دون أن يأخذه في الله لومة لائم ، ليتنبّه النّاس من مراقد الغفلة ، ويلتفتوا إلى سوء ما فعلوه من البدعات المبتدعة ، ويرتدعوا عن حسن الاعتقاد والظنّ لهم ، ولا يتّخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة . وأما سادسا فانّ قوله : فان بعد ذلك فليس بأبعد من تأويل أهل التوحيد والعدل الآيات المتشابهة ، فيه أنّ تأويلنا للآيات المتشابهة مثل قوله * ( « وَجاءَ رَبُّكَ » ) * و * ( « إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ » ) * و * ( « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » ) * ونحوها إنما هو لقيام الأدلَّة القاطعة والبراهين العقلية والنقلية والأصول المحكمة الملجئة لنا على التأويل ، وأما فيما نحن فيه فأيّ دليل وبرهان وداع دعى إلى التأويل وأىّ أصل محكم اقتضى ذلك لو لم يقتض خلافه وغير خفيّ على الخبير المنصف المجانب للتعصّب والتعسّف أنّ أهل السّنّة حيث ضاق بهم الخناق لم يبق لهم إلَّا التمسك بحسن الظنّ على السلف ، والحال أنّ الظنّ لا يغنى من الحقّ شيئا ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

الترجمة

از جمله خطب شريفهء آن بزرگوار است كه اشاره فرموده در آن بواقعات عظيمه مىفرمايد : وفرا گرفتند گمراهان أمت طريق يمين وشمال وراه افراط وتفريط را در حالتي كه كوچ كنندگانند در راه جهل وضلالت ، وترك نمايندگانند راه رشد وسعادت را ، پس طلب ننمائيد بشتاب آنچه كه واقع شونده است ومهيا ، ودير مشماريد آنچه كه مىآورد آنرا فردا پس بسا بشتاب طلب كننده است چيزى را كه اگر