تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ما أجود يده وهو عن ذات اللَّه بخيل ، فمن آتاه اللَّه ما لا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضّيافة ، وليفكّ به الأسير والعاني ، وليعط منه الفقير والغارم ، وليصبر نفسه على الحقوق والنّوائب ابتغاء الثّواب فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا ، ودرك فضائل الآخرة إنشاء اللَّه . اللغة قال الفيومي ( المحمدة ) بفتح الميم نقيض المذمّة ، ونقل ابن السرّاج وجماعة بالكسر و ( الغارم ) من عليه الدّين و ( صبرت ) صبرا من باب ضرب حبست النفس عن الجزع قال تعالى : واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم ، ويستعمل تارة بعن كما في المعاصي ، وتارة بعلى كما في الطاعات ، و ( النّوائب ) جمع النائبة وهى النازلة التي تنوب على الانسان وتنزل عليه . الاعراب قوله ومقالة الجهّال ما دام منعما عليهم ، ما ظرفيّة مصدريّة ، ودام فعل ناقص واسمه ضمير مستتر عايد إلى واضع المعروف ، ومنعما خبره ، وإنّما جعلت ما مصدريّة لأنّها تؤل بمصدر مضاف إليه الزّمان أي مدّة دوامه منعما ، وسميّت ظرفيّة لنيابتها عن الظرف ، وهو المدّة ، فأصل ما دام منعما مدّة ما دام منعما ، فحذف المضاف أعنى المدّة وناب المضاف إليه وهو ما وصلتها عنها في الانتصاب على الظرفية كما ناب المصدر الصّريح عن ظرف الزّمان في نحو جئتك صلاة العصر أي وقت صلاة العصر ، فعلى هذا يكون قوله : ما دام منعما ، ظرفا للمقالة ومنصوبا بها وقيدا لها وجملة ما أجود يده ، في محلّ النّصب مقول القول أي مقالتهم ذلك ، والواو