الباطل الغير الممكن الوقوع ، وفي بعض النسخ بالكاف مضارع حاك أو أحاك قال في القاموس : حاك القول في القلب يحيك حيكا أخذ ، والسّيف اثر والشفرة قطعت كأحاك فيهما و ( بار ) الشيء يبور بورا بالضّم هلك .
الاعراب
إضافة وثيقة دين وسداد طريق من إضافة الصّفة إلى موصوفه والتاء في الوثيقة للنّقل من الوصفيّة إلى الاسميّة كما قيل أو للمبالغة ، وجملة فلا يسمعنّ ، في محلّ الرّفع خبر من ولتضمّن المبتدأ معنى الشّرط اتى بالفاء في خبره ، والضمير في قوله : إنّه ، للشأن ، والواو في قوله : وباطل ذلك ، للحال .
المعنى
اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام النّهى عن التسّرع إلى التصديق بما يقال في حقّ الانسان الموصوف بحسن الظاهر المشهور بالوثوق والصّلاح والتدّين ممّا يعيبه ويقدحه ، ويدلّ عليه الأدلَّة الدّالة على حرمة الاصغاء إلى الغيبة على ما تقدّم في شرح الكلام السّابق ، وإليه أشير في قوله سبحانه : يا أيّها الَّذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين إذا عرفت ذلك فأقول قوله : ( أيّها النّاس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق ) أي دينا محكما وطريقا صوابا ، قيل المراد بوثيقة الدّين اللَّزوم للأحكام الشرعيّة والتقييد لا كمن يعبد اللَّه على حرف فان أصابه خير اطمأنّ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه .
ولعلّ المراد بوثيقة الدّين العقيدة وبسداد الطريق حسن العمل كما يشعر به ما رواه الحافظ أبو نعيم بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لابنه الحسن عليه السّلام : يا بنيّ ما السّداد فقال : يا أبتي السداد دفع المنكر بالمعروف ، أي من عرف من أخيه المؤمن حسن الاعتقاد والعمل ( فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرّجال ) أي أقاويلهم الَّتي توجب شينه وتهدم مروّته وتسقطه عن أعين النّاس .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 394
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٩٤