الخطبة الخامسة وشرح الفصل الثاني من الخطبة الثّانية والتسعين .
وأقول هنا : إنّ فيها اثنتين وعشرين لغة قال في القاموس : واليمين القسم مؤنّث لأنّهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون ، الجمع أيمن وايمان وأيمن اللَّه وأيم اللَّه ويكسر أوّلهما وأيمن اللَّه بفتح الميم والهمزة ويكسر وأيم اللَّه بكسر الهمزة والميم ، وقيل ألفه ألف وصل وهيم اللَّه بفتح الهاء وضمّ الميم وأم اللَّه مثلَّثة الميم وإم اللَّه بكسر الهمزة وضمّ الميم وفتحها ومن اللَّه بضمّ الميم وكسر النّون ومن اللَّه مثلَّثه الميم والنّون وم اللَّه مثلَّثة وليم اللَّه وليمن اللَّه اسم وضع للقسم والتّقدير أيمن اللَّه قسمي .
وقال ابن هشام في المغنى : أيمن المختصّ بالقسم اسم لا حرف خلافا للزجاج والرّماني مفرد مشتقّ من اليمن وهمزته وصل لا جمع يمين وهمزته قطع خلافا للكوفيّين ويردّه جواز كسر همزته وفتح ميمه ، ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس واكلب وقول نصيب :
فقال فريق القوم لما نشدتهم
نعم وفريق ليمن اللَّه ما ندري
فخذف ألفها في الدّرج ويلزمه الرّفع بالابتداء وحذف الخبر واضافته إلى اسم اللَّه سبحانه خلافا لابن درستويه في إجازة جرّه بحرف القسم ولابن مالك في إجازته إضافته إلى الكعبة وكاف الضّمير ، وجوّز ابن عصفور كونه خبرا والمحذوف مبتدأ أي قسمي أيمن اللَّه .
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام له عليه السّلام لجمهور أصحابه الذين كان غرضهم في بيعته واتّباعه عليه السّلام حطام الدّنيا لا إحياء شرائع الدّين وإقامة معالم الشرع المبين كما يرشد إليه ما سيأتي من قوله : أنتم تريدونني لأنفسكم ، إذا عرفت ذلك فأقول : قوله ( لم تكن بيعتكم إيّاى فلتة ) فيه تعريض ببيعة أبي بكر وإشارة إلى قول عمر فيها ، فقد روت العامة والخاصة عن عمر أنّه قال : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى اللَّه شرّها ومن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، وفي بعض الرّوايات فمن دعاكم