الكندري في محكىّ كلامه : سرار الشهر وسرره آخر ليلة منه ، والسّرار المسارة من السّر وجمع سرر الكفّ والجبهة . و ( المنافسة ) المغالبة في الشيء النّفيس و ( الحطام ) ما تكسّر من اليبس و ( النّهمة ) بلوغ الهمّة والشّهوة في الشيء وهو منهوم بكذا مولع به ، وروى نهمته محرّكة وهي إفراط الشّهوة في الطَّعام و ( الجفاء ) خلاف البرّ والصّلة ورجل جافى الخلق والخلقة أي غليظ منقبض و ( الحائف ) بالحاء المهملة من الحيف وهو الظلم والجور و ( الدّول ) بضمّ الدّال المهملة جمع الدّولة اسم للمال المتداول به قال تعالى : كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ، وروى الخائف للدّول بالخاء المعجمة وكسر الدّال جمع دولة بالفتح وهى الغلبة الاعراب الباء في قوله اطلع بكم أمّا تعدية أو سببيّة ، وسرار العدل إمّا منصوب على الظَّرف أو مفعول به حسبما تعرف في بيان المعنى المعنى اعلم أنّ المقصود بهذا الكلام توبيخ أصحابه وذمّهم على التّقصير في اتّباع الحق والاعراض عن متابعة الإمام العدل ، وأشار إلى بعض مناقبه المستلزمة لوجوب اتّباعه وعقّبه بالتّعريض على المنتحلين للخلافة الغاصبين لها فقال ( أيّتها النّفوس المختلفة ) الأهواء ( والقلوب المتشتتّة ) الآراء ( 1 ) و ( أظأركم ) وأعطفكم ( على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد ) وصوته ( هيهات أن اطلع بكم سرار العدل ) أي بعد أن أظهركم وأبيّن لكم ما خفى من العدل واستسرّ لتخاذ لكم وتفرّق أهوائكم . وقال الشّارح المعتزلي : يفسّره النّاس بمعنى هيهات ان اطلعكم مضيئين ومنوّرين سرار العدل ، والسّرار آخر ليلة من الشهر وتكون مظلمة ويمكن أن يفسّر عندي على وجه آخر ، وهو أن يكون السّرار ههنا بمعنى السّرر وهى خطوط
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المصحّحة ، والظاهر أنّ فيه سقطا « المصحّح » « ج 16 »