والغائبة عنهم عقولهم ، أظأركم على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة الأسد ، هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ ، اللَّهم إنّك قد تعلم إنّه لم يكن الَّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطَّلة من حدودك ، الَّلهمّ إنّي أوّل من أناب ، وسمع وأجاب لم يسبقني إلَّا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالصّلاة ، وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلَّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الحائف للدّول ، فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم ، فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ، ولا المطَّل للسّنّة ، فيهلك الامّة .
اللغة
( ظارت ) النّاقة إذا عطفت على ولد غيرها وظأرتها أيضا أي عطفتها يتعدّى ولا يتعدّي و ( المعز ) من الغنم خلاف الضّأن وهو اسم جنس وكذلك المعزى و ( سرار ) العدل قال الفيروزآبادي : السّرار كسحاب من الشّهر آخر ليلة كسراره وسرره وقال أيضا : سرارة الوادي أفضل مواضعه كسرّته وسرّه وسراره ، وقال
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 255
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٥