في بداية أمره كيف يخطر ببال عاقل أنّه يطلب الدّنيا وحطامها ، ويجرّد عليها السّيف في آخر عمره .
وأمّا كونه عليه السّلام أوّل من أناب وأجاب إلى الايمان والاسلام فهو المتّفق عليه بين الشّيعة والمشهور بين الجمهور لم يخالف في ذلك إلَّا شرذمة منهم لا يعتدّ بخلافهم وستعرف تفصيل ذلك في التنبيه الآتي .
وأمّا أنّه سبق النّاس بالصّلاة ولم يسبقه غيره فيدلّ على ذلك ما رواه في المجلَّد التّاسع من البحار من كتاب المناقب للشّيخ الفقيه رشيد الدّين أبي جعفر محمّد ابن عليّ بن شهرآشوب المازندراني تغمّده اللَّه برحمته ، قال ما هذا لفظه : أبو عبد اللَّه المرزباني وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما فيما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام والنطنزى في الخصائص عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى أصحابنا عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : واركعوا مع الرّاكعين ، نزلت في رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب وهما أوّل من صلَّى وركع .
المرزباني عن الكبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون ، نزلت في عليّ خاصّة وهو أوّل مؤمن وأوّل مصلّ بعد النّبيّ .
تفسير السّيدي عن قتادة عن عطاء عن ابن عبّاس في قوله : إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي اللَّيل ونصفه وثلثه وطائفة من الَّذين معك ، فأوّل من صلَّى مع رسول اللَّه عليّ بن أبي طالب .
تفسير القطان عن وكيع عن سفيان عن السّدي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : يا أيّها المدثّر ، يعني محمّدا ادّثّر بثيابه ، قم فأنذر ، أي فصلّ ادع عليّ بن أبي طالب إلى الصّلاة معك ، وربّك فكبّر ، ممّا تقول عبدة الأوثان تفسير يعقوب بن سفيان قال : حدّثنا أبو بكر الحميدي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي النجيح عن مجاهد عن ابن عباس في خبر يذكر فيه كيفية بعثة النبيّ ثمّ قال : بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائم يصلَّى مع خديجة إذ طلع عليه عليّ بن أبي طالب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 258
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٥٨