تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
السّموات والأرضين كانتا على عبد رتقا ) أي مرتقين منسدّين وهو كناية عن شدّة الضّيق أي لو كان العبد في غاية الشّدة ونهاية الضّنك والضيق بحيث ضافت عليه السّموات والأرض بما رحبت ( ثمّ اتقى اللَّه ) سبحانه ( لجعل اللَّه له منهما مخرجا ) حسبما وعده في الكتاب العزيز بقوله : ومن يتّق اللَّه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكَّل على اللَّه فهو حسبه . ( لا يونسنّك إلَّا الحقّ ولا يوحشنّك إلَّا الباطل فلو قبلت دنياهم ) ولم تمنعهم من زبرجها وزخارفها وقيناتها ( لأحبّوك ولو قرضت منها ) وقطعت قطيعة لنفسك من مالها وقبلت ما يعطونك منها إليك ( لأمنوك ) أي كنت في أمن من شرورهم ، ولم يصل إليك إذا هم

تنبيه

في ذكر نبذ من أحوال أبي ذر وفضائله وكيفية اسلامه واخراجه إلى الربذة فأقول : أبو ذر اسمه جندب ( 1 ) ابن السّكن كما قاله الطريحي ، أو جندب ابن جنادة كما قاله المجلسيّ وهو الأشهر فسمّاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عبد اللَّه ، وهو من بني غفار وزان كتاب أمّا كيفيّة اسلامه ففي الروضة من الكافي عن أبي عليّ الأشعرىّ عن محمّد ابن عبد الجبّار عن عبد اللَّه بن محمّد عن سلمة اللَّؤلؤى عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ألا أخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذر فقال الرّجل وأخطأ : أمّا إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني باسلام أبي ذر ، فقال : إنّ أبا ذر كان في بطن مرّ يرعى غنما فأتى ذئب عن يمين غنمه فهشّ ( 2 ) بعصاه على الذئب فجاء الذّئب عن شماله فهشّ عليه أبو ذر فقال له أبو ذر ما رأيت ذئبا أخبث منك ولا شرّا ، فقال الذّئب : واللَّه شرّ منّي أهل مكَّة بعث اللَّه عزّ وجلّ نبيّا فكذّبوه وشتموه ، فوقع في اذن

هامش
( 1 ) جندب وزان درهم كما في القاموس
( 2 ) اى صال م