تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فقال عليه السّلام : ناد يا سلمان في الناس : ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فليخرج إلى خارج المدينة . فلمّا كان بالغد خرج النّاس ، وقال المنافقون : كيف يقضى الدين وليس معه شيء غدا يفتضح من أين له ثمانون ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق عليها من طرائف اليمن ، ونقط الحجاز فلما كان الغد اجتمع الناس وخرج عليّ عليه السّلام في أهل بيته ومحبّيه وفي الجماعة من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، وأسرّ الحسن عليه السّلام سرّا لم يدر أحد ما هو . ثمّ قال : يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرّمل ، فمضى ومعه أبو الصّمصام ، وصلَّى ركعتين عند الكثيب ، وكلَّم الأرض بكلمات لا يدرى ما هي ، وضرب على الكثيب بقضيب رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة مكتوب عليها سطران ، على الأوّل لا إله إلَّا الله محمّد رسول الله ، وعلى الآخر لا إله إلَّا الله وعليّ وليّ الله ، وضرب الحسن عليه السّلام تلك الصّخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة ، فقال الحسن عليه السّلام : قديا أبا الصّمصام ، فقاد ، فخرج منها ثمانون ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ، ونقط الحجاز ، ورجع إلى عليّ عليه السّلام فقال عليه السّلام : استوفيت حقك يا أبا الصّمصام فقال : نعم ، فقال عليه السّلام : سلَّم الوثيقة ، فسلَّمها إليه فخرقها فقال : هكذا أخبرني ابن عمّي رسول الله صلَّى الله عليه وآله إنّ الله عزّ وجلّ خلق هذه النّوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام ، ثمّ قال المنافقون : هذا من سحر علىّ قليل . قال صاحب ثاقب المناقب : ويروى هذا الخبر على وجه آخر وهو ما روى أبو محمّد الإدريسي عن حمزة بن داود الديلمي عن يعقوب بن يزيد الأنباري عن أحمد ابن محمّد بن أبي نصر عن حبيب الأحول عن أبي حمزة الثّمالي عن شهر بن حوشب عن ابن عبّاس قال : لمّا قبض النّبي صلَّى الله عليه وآله وجلس أبو بكر نادى في النّاس : ألا من كان له على رسول الله صلَّى الله عليه وآله عدة أو دين فليأت أبا بكر وليأت معه شاهدين ، ونادى عليّ عليه السّلام بذلك