أنا المنتظر وما بدّلت تبديلا .
أو يراد بها مواعيد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم التي وعدها للنّاس فقد قال له رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أنت وصيّي ووارثي وقاضي ديني ومنجز عدتي ، وعلَّمه صلَّى الله عليه وآله كيفيّة أدائها ومن أين يؤدّيها .
وقد روى في غاية المرام ، عن محمّد بن عليّ الحكيم الترمذي من أعيان علماء العامة في كتابه المسمّى بفتح المبين من كتاب الأوصال قال : وروى أنّ أمير المؤمنين كرم الله وجهه قد أدّى سبعين ألفا من دينه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وكان أكثره من الموعود .
وفيه أيضا من كتاب ثاقب المناقب قال : حدّثني شيخي أبو جعفر محمّد بن حسين الشهرابي في داره بمشهد الرّضا عليه السّلام باسناده إلى عطا عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قدم أبو الصمصام العيسى إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وأناخ ناقته على باب المسجد ودخل وسلَّم وأحسن التسليم ثمّ قال : أيكم الفتى الغوى الذي يزعم أنه نبىّ فوثب إليه سلمان الفارسي « رض » فقال : يا أخا العرب أما ترى صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض والشفاعة ، والتواضع والسكينة ، والمسألة والإجابة ، والسّيف والقضيب ، والتكبير والتهليل ، والأقسام والقضية ، والأحكام الخفيّة ، والنّور والشرف ، والعلوّ والرّفعة ، والسخاء والشجاعة والنجدة ، والصّلاة المفروضة والزكاة المكتوبة ، والحجّ والاحرام ، وزمزم والمقام ، والمشعر الحرام ، واليوم المشهود ، والمقام المحمود ، والحوض المورود ، والشفاعة الكبرى ، وذلك مولانا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
فقال الأعرابيّ : إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة ومتى يجيء المطر وأىّ شيء في بطن ناقتي وأىّ شيء اكتسب هذا ومتى أموت فبقى صلَّى الله عليه وآله ساكتا لا ينطق بشئ فهبط الأمين جبرئيل فقال : يا محمّد اقرأ : « * ( إِنَّ ا للهَ عِنْدَه ُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٤