تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

* ( إِنَّ ا للهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) * » قال الأعرابي : مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلَّا الله ، واقرّ أنّك رسول الله ، فأىّ شيء لي عندك إن آتيك بأهلي وبني عمّي مسلمين فقال له النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرايف اليمن ونقط ( 1 ) الحجاز . ثمّ التفت النبيّ صلَّى الله عليه وآله إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقال صلَّى الله عليه وآله : اكتب يا أبا الحسن بسم الله الرّحمن الرّحيم أقرّ محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف وأشهد على نفسه في صحّة عقله وبدنه وجواز أمره أنّ لأبي الصّمصام عليه وعنده وفي ذمّته ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق عليها من طرايف اليمن ونقط الحجاز ، وأشهد عليه جميع أصحابه . وخرج أبو الصّمصام إلى أهله ، فقبض النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، فقدم أبو الصّمصام وقد أسلم بنوعيس كلَّها ، فقال أبو الصّمصام : ما فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قالوا : قبض ، قال : فمن الوصىّ بعده قالوا ما خلف فينا أحدا ، قال : فمن الخليفة بعده قالوا : أبو بكر فدخل أبو الصمصام المسجد فقال : يا خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وآله إنّ لي على رسول الله صلَّى الله عليه وآله دينا ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، فقال أبو بكر يا أخا العرب سألت ما فوق العقل ، والله ما خلف فينا رسول الله صلَّى الله عليه وآله لاصفراء ولا بيضاء ، خلف فينا بغلته الذلول ، ودرعه الفاضلة فأخذها عليّ بن أبي طالب ، وخلف فينا فدكا فأخذناها بحقّ ، ونبينا محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يورث . فصاح سلمان : كردى ونكردى وحق أمير بردى ، ردّ العمل إلى أهله ثمّ مدّ يده إلى أبي الصّمصام فأقامه إلى منزل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو يتوضّأ وضوء الصّلاة ، فقرع سلمان الباب ، فنادى عليّ عليه السّلام : ادخل أنت وأبو الصّمصام العيسى

هامش
( 1 ) لم أجد لفظ النقط في كتب اللغة والظاهر أنه تحريف من النساخ والصحيح نمط الحجاز وهو ثوب من صوف ذو ألوان ويقال أيضا لما يفرش من مفارش الصوف الملوّنة ، منه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 115 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي