ومن كلام له عليه السّلام وهو المأة والتاسع عشر من المختار في باب الخطب
تالله لقد علَّمت تبليغ الرّسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا أهل البيت أبواب الحكم ، وضياء الأمر ، ألا وإنّ شرائع الدّين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضلّ وندم ، اعملوا ليوم تذخر له الذّخائر ، وتبلى فيه السّرائر ، ومن لا ينفعه حاضر لبّه ، فعازبه اعجز ، وغائبه أعوز ، واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد ، ألا وإنّ اللَّسان الصّالح يجعله الله للمرء في النّاس خير من مال يورثه من لا يحمده .
اللغة
( علَّمت ) في أكثر النّسخ على صيغة المجهول من باب التفعيل وفي بعضها بالتخفيف على المعلوم ، قال الشّارح المعتزلي : والرّواية الأولى أحسن و ( الحكم ) في أكثر النسخ بالضمّ وسكون الكاف وفي بعضها بالكسر وفتح الكاف جمع الحكمة و ( عزب ) الشّيء من باب قعد بعد عنّى وغاب و ( عوز ) الشّيء كفرح إذا لم يوجد والرجل افتقر وأعوزه الدهر أفقره .
الاعراب
قوله عليه السّلام : وعندنا أهل البيت في أكثر النّسخ بالجرّ ، وفي بعضها بالنصب أمّا الثاني فعلى الاختصاص ، وأمّا الأوّل فعلى كونه بدلا من ضمير المتكلَّم كما يراه بعض علماء الأدبية أو على أنه عطف بيان كما هو الأظهر .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 110
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٠