بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا إلى نهج الحقّ ومنهج الصّواب ، والاعتصام بالعروة الوثقى والحبل المتين في المبدأ والمآب ، والصّلاة والسّلام على من آتاه الحكم وفصل الخطاب ، وبعثه ليتمّ مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب ، شجرة الاصطفاء وثمرة الاجتباء شريف الحسب وكريم الأنساب ، ختم الأنبياء وأنف البطحاء نخبة العرب وشامخ الألقاب ، وعلى أوصيائه الذين هم أعلام التوحيد ومنار التفريد وعندهم علم الكتاب ، وأهل الذكر المسؤولون المؤيّدون في كلّ فصل وباب ، والمعصومون المسدّدون في الشيب والشباب ، وإليهم حشر الخلائق ونشرهم وإليهم الاياب وعليهم الحساب ، وبولايتهم تقبل الأعمال وتنال الآمال ويفاز عظيم الزلفى وحسن الثواب .
يا بني أحمد ناديكم اليوم
وأنتم غدا الرّد جوابي
ألف باب أعطيتم ثمّ افضى
كلّ باب منها إلى ألف باب
لكم الأمر كلَّه وإليكم
ولد يكم يؤل فصل الخطاب
لا سيّما أعظم النعيم والنّباء العظيم والصّراط المستقيم أبو الأئمة الأطهار الأطياب ، هادي الأمم وكاشف الظلم وسيّد العرب والعجم والعبيد والأرباب ، علم الهدى وكهف الورى وطود النهى وبحر السدى وماطر السحاب ، من أحبّه سعد مولده وطاب ، ومن أبغضه ضلّ سعيه وخسر وخاب .
وبعد فهذا هو المجلَّد الرابع من مجلَّدات منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة املاء راجي عفو ربه الغني حبيب الله بن محمد بن هاشم الهاشمي العلوي الموسوي أعطاه الله كتابه بيمناه ، وجعل عقباه خيرا من أولاه ، وأسأله سبحانه من نواله ، أن يمنّ علىّ باكماله ، بجاه محمّد وآله .
فأقول : قال السّيد رضي الله عنه :