أو تبلغ عني ، فقال : يا رسول الله أو لم تبلغ رسالات ربّك فقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : بلى ولكن أنت تعلم النّاس .
( وإتمام العدات ) أي انجازها يحتمل أن يكون المراد بها ما وعده الله سبحانه في حقّه ، فقد علَّمه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بأن الله سيفي به بما انزل عليه في القرآن حيث قال : أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه .
روى في غاية المرام عن الحسن بن أبي الحسن الدّيلمي باسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام في هذه الآية قال : الموعود عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا ، ووعده الجنّة له ولأوليائه في الآخرة .
ولكنّ الأظهر أن يراد بها العدات والعهود التي عاهد عليها الله سبحانه ، ويشهد به قوله تعالى : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا ا للهَ عَلَيْه ِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) * . فقد روت الخاصّة والعامّة أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام وجعفر وحمزة .
روى في غاية المرام عن عليّ بن يونس صاحب كتاب صراط المستقيم قال : قال : روى المفسّرون أنها نزلت في عليّ وحمزة ، ولا ريب أنه لمّا قتل حمزة اختصّت بعليّ فامن منه التبديل بحكم التنزيل وروى اختصاصها بعليّ عليه السّلام ابن عبّاس والصّادق عليه السّلام وأبو نعيم .
وفيه أيضا عن محمّد بن العباس الثقة في تفسيره فيما نزل في أهل البيت عليهم السّلام باسناده عن جابر عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام عن محمّد بن الحنفية رضي الله عنه قال : قال عليّ عليه السّلام : كنت عاهدت الله ورسوله أنا وعمّي حمزة وأخي جعفر وابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به لله ورسوله ، فتقدمني أصحابي وخلفت بعدهم لما أراد الله عزّ وجلّ ، فأنزل الله سبحانه فينا : « * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْه ِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ُ ) * حمزة وجعفر وعبيدة « * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) * » .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٣