وعن عليّ بن موسى الرّضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : رجب شهر اللَّه الأصبّ وشهر شعبان تتشعّب فيه الخيرات وفي أوّل يوم من شهر رمضان تغلّ المردة من الشياطين ويغفر في كلّ ليلة لسبعين ألفا فإذا كان ليلة القدر غفر اللَّه لمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلَّا رجل بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ انظروا هؤلاء حتّى يصطلحوا .
وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يقول : إنّ للَّه عزّ وجلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلّ قد استوجب النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان اعتق مثل ما اعتق في جميعه .
وعن الصّادق عليه السّلام قال : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث قال : من صام شهر رمضان وحفظ فرجه ولسانه وكفّ أذاه عن النّاس غفر اللَّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ، وأعتقه من النّار ، وأدخله دار القرار ، وقبل شفاعته بعدد رمل عالج من مذنبي أهل التّوحيد .
وفي العيون باسناده عن حسن بن فضال عن أبيه عن الرّضا عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خطب ذات يوم فقال : أيّها النّاس إنه قد أقبل إليكم شهر اللَّه بالبركة والرّحمة والمغفرة ، شهر هو عند اللَّه أفضل الشّهور ، وأيّامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل اللَّيالي ، وساعاته أفضل السّاعات ، وهو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللَّه ، وجعلتم فيه من أهل كرامة اللَّه ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا اللَّه ربّكم بنيّات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه فانّ الشقيّ من حرم غفران اللَّه في هذا الشهر العظيم ، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقّروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم ، واحفظوا ألسنتكم ، وغضّوا عما لا يحلّ النظر إليه أبصاركم ، وعما لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم وتحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم ، وتوبوا إلى اللَّه من ذنوبكم ، وارفعوا اليه أيديكم
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 428
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٢٨