منها غضّ السّمع والبصر عن محارم اللَّه
وعن كلّ ما يلهى النّفس عن ذكر اللَّه ، وكذلك حفظ ساير الأعضاء عن المعاصي والآثام .
قال أبو عبيد اللَّه عليه السّلام في رواية الكافي : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدّد أشياء غير هذا وقال : لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك ، وسيأتي أيضا .
ومنها حفظ اللَّسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنّميمة والفحش والخصومة
بل عن مطلق التّكلَّم الَّا بذكر اللَّه .
روى في الكافي عن جراح المدايني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ الصيام ليس من الطَّعام والشراب وحده ثمّ قال عليه السّلام : قالت مريم : إنّي نذرت للرحمن صوما أي صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا .
قال : وسمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم امرأة تسبّ جارية لها وهي صائمة ، فدعى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بطعام فقال لها : كلى ، فقالت : إنّي صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ، إنّ الصّوم ليس من الطعام والشّراب .
قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح ودع المراء وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصّيام ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك .
ويأتي إنشاء اللَّه في شرح الكلام المأة والأربعين في ضمن الأخبار الواردة في حرمة الغيبة حديث الفتاتين الصّائمتين الذي رواه المحدّث الجزائري في الأنوار النعمانية وفيه تنبيه على عظم خطر الغيبة في حال الصيّام فانتظر لما يتلى عليك وتبصّر .
وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما من عبد صالح يشتم فيقول : إنّي صائم سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني إلَّا قال الرّب تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصّوم من شرّ عبدي وقد أجرته من النّار .
وعن حمّاد بن عثمان وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا ينشد الشعر بليل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 431
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٣١