كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك .
وصنف درجتهم دون درجة الصنف السابق وهم الممسكون أموالهم المراقبون لمواقيت الحاجات ومواسم الخيرات ، فيكون قصدهم في الادّخار الانفاق على نفسه وعياله الواجب النفقة بقدر الحاجة ، وصرف الفاضل إلى وجوه البرّ مهما ظهر ، وهؤلاء لا يقتصرون على مقدار الزّكاة وهم الذين في أموالهم حقّ معلوم للسائل والمحروم .
روى في الكافي باسناده عن أبي بصير قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ومعنا بعض أصحاب الأموال ، فذكروا الزكاة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وانما هو شيء ظاهر إنما حقن بهادمه وسمّى بها مسلما ، ولو لم يؤدّها لم يقبل له صلاة ، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت أصلحك اللَّه ومالنا في أموالنا غير الزكاة فقال عليه السّلام : سبحان اللَّه أما تسمع اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : * ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) * .
قال : ما ذا الحقّ المعلوم الذي علينا قال عليه السّلام : هو الشيء يعلمه الرجل في ماله يعطه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قلّ أو كثر غير أنه يدوم عليه .
وعن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) * .
أهو سوى الزكاة فقال عليه السّلام : هو الرّجل يؤتيه اللَّه الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة آلاف والأقلّ والأكثر فيصل به رحمه ويحمل به الكلّ عن قومه .
وعن القاسم عبد الرّحمن الأنصاري قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 420
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٢٠