تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
* ( فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * . ولم يكن بالاتفاق إلَّا بيت واحد وقال تعالى : * ( يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْه ِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) * وقال تعالى : * ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ ) * . وربما استعملا على التقابل كما في قوله تعالى : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * . فقد نفى عنهم الايمان مع اثبات وصف الاسلام والمستفاد من كلام أكثر الأصحاب ومعظم أخبار الأئمة الأطهار الأطياب أنّ الاسلام أعمّ من الايمان . قال الصّادق عليه السّلام في رواية الفضيل بن يسار عنه عليه السّلام : الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان . وفي رواية سماعة بن مهران قال : سألته عن الايمان والاسلام قلت : أفرق بين الاسلام والايمان قال : فأضرب لك مثله قال : قلت أراد « أورد خ » ذلك قال : مثل الايمان والاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم ، قد تكون في الحرم ولا تكون في الكعبة ولا تكون في الكعبة حتى تكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما . وفي رواية أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيّهما أفضل الايمان أو الاسلام فانّ من قبلنا يقولون إنّ الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع من الاسلام ، قلت : فاوجدنى ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي