تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
كثير من أحوال الميّت وأهوال البرزخ المسوق لها هذا الفصل من كلامه عليه السّلام ، وأوردت ذيله مع خروجه عن مقتضى المقام لانّى إن ساعدني التوفيق إنشاء اللَّه أورد في شرح باب الكتب والوصايا مبدء أمر سلمان وكيفيّة اسلامه وبعض مناقبه فأحببت أن أورد هنا مآل أمره ومنتهاه ليطلع النّاظر في الشرح على بداية حاله ونهايته مع ما فيه من اعجاز عجيب لأمير المؤمنين سلام اللَّه عليه وعلى آله الطَّيبين هذا . ولا يخفى ما في هذه الرّواية من الكفاية للمهتدى الطالب للرّشاد ، بما فيها من التّنبيه والايقاظ من الغفلة والرقاد ، فانّ هذا الميّت مع كونه ممّن ألهمه اللَّه الخير والصلاح وكونه من أهل السعادة والفلاح إذا كان حاله ذلك ، ومصير أمره كذلك فكيف بنا ونحن المنهمكون في الشّهوات والمستغرقون في بحار السّيئآت .
تروّ عنا الجنائز مقبلات ونلهوحين تذهب مدبرات كروعة ثلَّة لمغار ذئب فلمّا غاب عادت راتعات
اشتغلنا ببدوات الخواطر ، ونسينا اللَّه واليوم الآخر ، وغفلنا عن أخذ الزاد ليوم المعاد ، ولا سبب لهذه الغفلة إلَّا قسوة القلوب بكثرة المعاصي والذّنوب ، فليس لنا خلاص ومناص ، ولا معاذ ولا ملاذ ، ولا مطمع ولا رجاء إلَّا في بحر الكرم والجود ، والتّفضل من واجب الوجود
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي جعلت رجائي نحو عفوك سلَّما تعاظمنى ذنبي فلمّا قرنته بعفوك ربّي كان عفوك أعظما فما زلت ذا عفو عن الذّنب لم تزل تجود وتعفو منّة وتكرّما

الترجمة

تنزيه ميكنم تو را تنزيه كردني در آن حال كه آفرينندهء مخلوقاتي ومعبود موجودات بسبب حسن امتحان خود در حين آفريدن ، آفريدي خانهء را كه عبارت است از خانهء آخرت ومهيا نمودى در آن مهمانى را : شرابي وطعامي وزناني وخدمتگذاراني وغرفه هاى رفيعه ونهرهاى لطيفه وزراعتهاى خوب وميوه هاى