ردتكموها يا بني هاشم
فجدّدوا من آيها الطامسا
ردتكموها لا على كعب من
أمسى عليكم ملكها نافسا
ردتكموها فالبسوا تاجها
لا تعدموا منكم له لابسا
خلافة اللَّه وسلطانه
وعنصر كان لكم دارسا
قد ساسها قبلكم ساسة
لم يتركوا رطبا ولا يابسا
لو خيّر المنبر فرسانه
ما اختار إلَّا منكم فارسا
والملك لو شودر في سائس
لما ارتضى غيركم سايسا
لم يبق عبد اللَّه بالشام من
آل أبي العاص امرأ عاطسا
فلست من أن تملكوها إلى
هبوط عيسى منكم آيسا
وقد روى حديثه مع بنى أمية أبو مخنف لوط بن يحيى بطرز غريب ونهج عجيب ، بعبارات فصيحة ، وألفاظ بليغة أحببت ايرادها بعينها .
قال حديث السّفاح لمّا جلس على كرسيّ الامارة للخلافة وسبب قتل بني اميّة على يده تحريص العبد سديف مولا بني هاشم رضى اللَّه عنه قال حدّثنا محمّد بن قتادة عن زيد بن عليّ أنه كان في مجلس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقد سمع أنّ ملك بني أمية إذا ماد وانقضى رجعت الخلافة إلى بني العبّاس ، وأول من وليّها السّفاح ، وقد تسامعت به ملوك الأرض وأذعنوا له بالطَّاعة وخطبوا له في مشارق الأرض ومغاربها ، وقد نقش اسمه على الدّراهم ، وخافت الملوك والتجأت إليه الأمم وهربت من سطوته شياطين العرب والعجم ، وتطايرت بنو اميّة شرقا وغربا وسهلا وجبلا مخافة من سلطانه وشدّة بأسه وسيفه وقهره ، ولما كان بينهم من الضغائن والحقود القديمة والأمور السالفة .
ثمّ إنهم كتبوا إليه يطلبون منه الأمان ، ويسألونه التعطف والاحسان ، وأن لا يؤاخذهم بما كان من المداخلة ، وأن يجعلهم أهل بطانته وظهارته وأهل مملكته فكتب لهم كتابا وذكر لهم أنه غير غنيّ عنهم وأنه يحتاج إلى خدمتهم ، وضمن لهم الأموال والعطايا والاقطاع .
واجتمع إليه منهم الكبير والصّغير ، والرّؤسا وآل زياد وآل مروان وآل