* ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه ُ كانَ مَنْصُوراً ) * روى في الكافي عن الصّادق عليه السّلام أنّها نزلت في الحسين عليه السّلام لو قتل أهل الأرض به ما كان مسرفا ، هذا . ويجوز أن يكون الإضافة في ثار اللَّه تشريفا وتكريما ، فانّ اللَّه أجلّ وأعلى من أن يوصف بأوصاف الجسم ويكون له ثار ودم ونحوهما ، وإنما يضاف إليه بعض الأشياء إظهارا لرفعة شأنه وعلوّ قدره ، كما يقال روح اللَّه وبيت اللَّه ثمّ إنّه لما هدّدهم بانتقام اللَّه منهم أخبرهم بزوال الملك عنهم فقال عليه السّلام : ( فاقسم باللَّه يا بني أمية عما قليل لتعرفنّها ) أي الخلافة والامارة ، أو الدّنيا كما هي مرجع الضمائر المتقدّمة ( في أيدي غيركم وفي دار عدوّكم ) وقد وقع الأمر بموجب اخباره عليه السّلام ، فانّ الأمر بقي في أيدي بني اميّة نيفا وثمانين سنة ، ثمّ عاد إلى البيت الهاشمي ، وانتقل إلى أشدّ النّاس عداوة لهم أعنى بني العباس قال الشارح المعتزلي سار عبد اللَّه ( 1 ) بن عليّ بن عبد اللَّه بن العباس في جمع عظيم للقاء مروان بن محمّد بن مروان ، وهو آخر خلفاء الاموييّن ، فالتقيا بالزّاب من أرض الموصل ومروان في جموع عظيمة واعداد كثيرة ، فهزم مروان ، واستولى عبد اللَّه بن عليّ على عسكره ، وقتل من أصحابه قتلا عظيما ، وفرّ مروان هاربا حتى أتى الشام وعبد اللَّه يتبعه فسار إلى مصر فاتّبعه عبد اللَّه بجنوده ، فقتله بنوصبر الاشمونين من صعيد مصر ، وقتل خواصه وبطانته كلَّها . وقد كان عبد اللَّه قتل من بني اميّة على نهرابى فطرس من بلاد فلسطين قريبا من ثمانين رجلا قتلهم مثلة ، واحتذى أخوه داود بن عليّ بالحجاز فعله ، قتل منهم قريبا من هذه العدّة بأنواع المثل . وكان مع مروان حين قتل أبناء عبد اللَّه وعبيد اللَّه ، وكانا وليّى عهده ، فهربا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 221
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٢١
هامش
( 1 ) وهو عمّ السفاح جهزّه السفاح لقتال مروان بن محمد المشهور بالحمار ، منه