أقول : والأولى وكول علم ذلك إليهم عليهم السّلام لأنّ أهل البيت أدرى بما فيه ثمّ قال ( وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر ) الموت الأحمر امّا كناية عن الوباء ووصفه بالحمرة لشدّته ووصف الجوع بأنه أغبر لأنّ الجايع يرى الآفاق كانّ عليها غبرة وظلاما كما في شرح المعتزلي ، أو الأول كناية عن قتلهم بالسيف كما قيل ، أو عن هلاكهم بالغرق كما في شرح البحراني ، قال ووصف الجوع بالأغبر لأنّ شدة الجوع ما اغبر معه الوجه لقلة مادّة الغذاء أو ردائته أو لأنّه يلصق بالغبراء وهي الأرض .
أقول : ويمكن أن يكون وصف الجوع به من حيث كونه ناشئا من كثرة اغبرار الأرض وجدبها بقلَّة الأمطار ، واللَّه العالم .
تنبيه
قد تقدّم في أوّل تنبيهات الكلام الثالث عشر خطبة طويلة له عليه السّلام خطب بها بعد الفراغ من قتال أهل البصرة وهى متضمّنة لأكثر فقرات هذه الخطبة ومشتملة على زيادات كثيرة فعليك بالرجوع إليها فإنه لا يخلو من منفعة .
الترجمة
واز جمله خطب شريفه آن سرور عالميان وامام متقيانست كه جارى شده در موضع اخبار از ملاحم مثل خطبه سابقه مىفرمايد : وآن يعنى روز قيامت روزيست كه جمع ميكند خداوند عالم اوّلين وآخرين را از براي استقصاء ودقّت نمودن در حساب ، وجزا دادن بر عملها در حالتي كه همه خضوع كننده باشند وايستاده بجهة أمر پروردگار ، بتحقيق كه رسيده باشد عرق بدهان ايشان از كثرت حرارت وشدّة ازدحام خلقان ، وبلرزد برايشان عرصه زمين پس نيكوترين ايشان از حيثيت حال كسيست كه بيابد بجهة قدمهاى خود مكاني وبجهة نفس خود محلّ وسعت وفضائى از جملهء فقرات اين خطبه كه متضمّن اخبار از وقايع آتيه است اينست كه فرموده