و ( النّقض ) كالانتقاض ضد الابرام وفي بعض النسخ منتقض بدل منقض و ( ونى ) في الأمر ينى ونيا من باب وعد ضعف وفتر فهو وان ، قال سبحانه : * ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي
الاعراب
الفاء في قوله فأدبر عاطفة للجملة على جملة الصّلة وفي قوله فلا تغرّنّكم فصيحة ، وجملة رحم اللَّه امرء دعائية لا محلّ لها من الاعراب ، وعن في قوله عن قليل بمعنى بعد ، وكذلك في قوله عليه السّلام عمّا قليل وما زايدة على حدّ قوله سبحانه : * ( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ) * .
واللَّام في قوله العالم من عرف قدره للجنس والتعريف لقصد الحصر مبالغة ومن في قوله عليه السّلام انّ من أبغض الرّجال لعبد زايدة في اسم إنّ ولعبد بالرّفع خبرها كما زيدت في اسم كان في قوله تعالى : * ( وَما كانَ مَعَه ُ مِنْ إِله ٍ ) * .
وإليه ذهب الكسائي في قوله عليه السّلام : إنّ من أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون وفي نسخة للشارح المعتزلي لعبدا بالنّصب وكذلك جائرا وسائرا فيكون حينئذ من للتبعيض وهى مع مدخولها خبر ان مقدّما ولعبدا اسم لها ، وجائرا ، وسايرا يحتملان الحال والوصف .
المعنى
اعلم أنّ هذا الفصل من الخطبة متضمّن للتّزهيد عن الدّنيا والتّنفير منها بالتنبيه على عيوبها المرغَّبة عنها ، وقد مضى الكلام في هذا المعنى مستوفا في الخطبة الثانية والعشرين وشرحها وفي غيرها من الخطب السّالفة وقال عليه السّلام هنا : ( انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها الصّادفين عنها ) قد مرّ تحقيق معنى الزّهد وبيان مراتبه واقسامه بما لا مزيد عليه في شرح الخطبة التاسعة والسبعين وقدّمنا هنالك بعض الأخبار الواردة فيه ونورد هنا بعض ما لم نروه فأقول :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٨١