فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم اللَّه لا رهج له ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر .
اللغة
( ناقشته ) مناقشة استقصيته في الحساب ( والقطع ) قطعة كسدر وسدرة وهى الطائفة من الشيء قال الشارح المعتزلي : قطع اللَّيل جمع قطع وهو الظَّلمة قال تعالى : * ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * .
ولعلَّه سهو و ( زممت ) البعير زمّا شددت عليه زمامه فهو مزموم و ( الرّحل ) كلّ شيء يعد للرّحيل من وعاء المتاع ومركب البعير والحلس والرّسن وجمعه رحال وأرحل مثل سهام وأفلس و ( جهدت ) الدّابة وأجهدتها حملت عليها في السّير فوق طاقتها و ( الكلب ) محرّكة الشر والأذى و ( السّلب ) محركة أيضا ما يأخذه أحد القرنين في القتال من قرنه ممّا يكون عليه من ثوب أو سلاح أو درع أو غيرها و ( النقم ) جمع نقمة وهى العقوبة و ( الرهيج ) محرّكة الغبار .
الاعراب
خضوعا قياما منصوبان على الحال من مفعول يجمع ، وجملة لا تقوم مرفوعة المحلّ على أنّها وصف لفتن ، وجملة تأتيكم استينافيّة أو حال من مفعول تقوم وجملة يحفزها آه حال من فاعل تأتيكم ، ومجهولون وصف ثان لقوم .
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة تجرى مجرى الاخبار عن الملاحم أيضا كالخطبة السّالفة حيث إنها مشتملة على فصلين ، والفصل الثاني منها من هذا القبيل ، وأمّا الفصل الأوّل فمتضمّن لبيان بعض أهوال يوم القيامة وشدايدها ، وقد مضى الكلام فيها مفصّلا في الفصل الثّالث من فصول الخطبة الثانية والثمانين وشرحه .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 174
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٧٤