تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

إلى من كان منه دونه فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الاعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه ودفعها إلى عليّ عليه السّلام . وقد قيل : إنّ العترة الصّخرة العظيمة يتّخذ الضبّ عندها جحرا يأوى إليه وهذا لقلَّة هدايته ، وقد قيل إنّ العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها وعروقها ، والعترة في غير هذا المعنى قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا فرعة ولا عتيرة قال الأصمعي : كان الرّجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مأئة أن يذبح رجبية ( 1 ) وعتاير فكان الرّجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء يذبحها عن غنمه عن آلهتهم ليوفى بها نذره وأنشد الحرث بن حلزة :

عننا باطلا ظلما كما تعتر عن حجرة الربيض الظباء
يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح أولئك الظباء عن غنمهم ، وقال الأصمعي : والعترة الريح والعترة أيضا شجرة كثيرة اللَّبن صغيرة يكون ( نحو القامة خ ل ) ويقال : العترة الذكر وعتر يعتر عترا إذا الغظ وقال الرياشي سألت الأصمعي عن العترة فقال هو نبت مثل المرز نجوش ينبت متفرقا ثمّ قال الصّدوق : العترة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وذرّيته من فاطمة وسلالة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهم الذين نصّ اللَّه بالإمامة على لسان نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهم اثنا عشر أوّلهم عليّ عليه السّلام وآخرهم القائم عليهم السّلام على جميع ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة . وذلك إنّ الأئمة عليهم السّلام من بين جميع بني هاشم ومن بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة وعلومهم العذبة عند أهل الحكمة والعقل ، وهم الشجرة التي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أصلها وأمير المؤمنين فرعها والأئمة من ولدها أغصانها وشيعتهم ورقها وعلمهم ثمرتها ، وهم عليهم السّلام أصول الاسلام على معنى البلدة والبيضة
هامش
( 1 ) قال في القاموس الترجيب ذبح السائك ولعل الرجبية مأخوذ منه م