تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
آدم أبي البشر عليهم السّلام جميعا . روى مسلم عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إنّ اللَّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم . و ( عترته خير العتر ) وهم الذين أوصى فيهم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي وأنهما ، لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض كهاتين ، وضمّ سبابتيه فقام إليه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري فقال : يا رسول اللَّه ومن عترتك قال : عليّ والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين عليهم السّلام إلى يوم القيامة رواه الصدوق في كتاب اكمال الدّين ومعاني الأخبار باسناده عن الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقال الصّدوق ( ره ) في محكيّ كلامه حكى محمّد بن بحر الشيباني عن محمّد بن عبد الواحد صاحب أبي العبّاس تغلب في كتابه الذي سماه كتاب الياقوتة أنه قال حدّثنى أبو العبّاس تغلب قال : حدّثني ابن الأعرابي ، قال : العترة قطاع المسك الكبار في النافجة وتصغيرها عتيرة ، والعترة الريقة العذبة ، والعترة شجرة تنبت على باب وجار الضبّ وأحسبه أراد وجار الضّبع لأنّ الذي للضبّ مكو وللضبع وجار ، ثمّ قال : وإذا خرجت الضبّ من وجارها تمرّغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر ، والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون أقلّ من عترة ، والعترة ولد الرّجل وذريّته من صلبه ، فلذلك سميت ذرّية محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من عليّ وفاطمة : عترة محمّد قال تغلب : فقلت لابن الأعرابي : فما معنى قول أبي بكر في السقيفة : نحن عترة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : أراد بلدته وبيضته ، وعترة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا محالة ولد فاطمة عليها السلام ، والدّليل على ذلك ردّ أبي بكر وانفاذ عليّ عليه السّلام بسورة براءة وقوله عليه السّلام : أمرت أن لا يبلغها عنّي إلَّا أنا أو رجل منّي ، فأخذها منه ودفعها