تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أي كيف رأيتم انتقامي منهم وانذاري إيّاهم مرّة بعد أخرى فالجمع للمصدر باعتبار اختلاف الأجناس والأنواع و ( علق ) الشوك بالثوب من باب تعب إذا نشب و ( المخلب ) من الحيوان بمنزله الظفر للانسان و ( مفظعات الأمور ) بالفاء والظاء المعجمة شدايدها الشنيعة و ( ظعن ) ظعنا من باب نفع ارتحل ( ولا يبأس ) بالباء الموحدة مضارع بئس كسمع يقال بئس فلان إذا أصاب بؤسا وهو الضّر والشدّة ، وفي بعض النّسخ لا ييأس بالياء المثناة التحتانية من اليأس بمعنى القنوط يقال يأس ييأس من باب منع ، ومن باب ضرب شاذّ وفي لغة كحسب . الاعراب قوله : فكأن قد علقتكم مخفّفة كأنّ وملغاة عن العمل على الاستعمال الفصيح لفوات مشابهة الفعل بفوات فتحه الآخر ولذلك ارتفع بمدها الاسم في قوله :
ونحر مشرق اللَّون كأن ثدياه حقّان .
وان أعملتها قلت ثدييه لكنه استعمال غير فصيح ومثله قوله :
ويوما توافينا بوجه مقسّم كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
برفع ظبية على الاهمال ونصبها على الأعمال ويروى جرّها على جعل أن زايدة أي كظبية وإذا لم تعملها ففيه ضمير شأن مقدّر كما في أن المخففة ويجوز أن يقال بعدم التقدير لعدم الدّاعي عليها ، ثمّ هل هي في قوله للتحقيق كما قاله الكوفيّون في قوله :
فأصبح بطن مكة مقشعرّا كأنّ الأرض ليس بها هشام
أو للتقريب كما في قولهم : كأنّك بالشتاء مقبل ، وكأنّك بالدّنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل ، الوجهان محتملان وان كان الأظهر هو الأوّل وقوله عليه السّلام : لا ينقطع نعيمها إما في محلّ النّصب على الحال أو في محلّ الرّفع على الوصف . المعنى اعلم أنّ هذه الخطبة كما يظهر من الكتاب مأخوذة وملتقطة من خطبة طويلة ولم نعثر بعد على أصلها وما أورده السيد « ره » هنا يدور على فصول ثلاثة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 114 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي