البركة في ماله وإن لم يؤدّه لم يحصل ، وكذلك جميع الكاينات فهذا اللَّوح الذي ابدع فيه صور الموجودات على الوجه القابل للتّغيير ، وخلق لوحا آخر أبدع فيه صور الموجودات وجميع الأشياء مفصّلة معقولة محفوظة عن التّغيّر وهو المسمّى بامّ الكتاب المشار إليه في قوله تعالى : * ( يَمْحُوا ا للهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَه ُ أُمُّ الْكِتابِ ) * وقد كتب اللَّه فيه الكاينات على ما علمه في الأزل ويسمّى ذلك بالعلم الملزم لا تغيّر فيه ولا تبدّل بوجه من الوجوه ، لأنّ علمه بالأسباب والمسبّبات على نهج واحد ، وقد علم وقوع الأسباب وعدم وقوعها وأنّ زيدا يصل رحمه فيكون عمره كذا ، أو لا يصل رحمه فيكون كذا وقد علم في الأزل أحد الطرفين فكتبه في اللوح المحفوظ ، وهذا هو المشار إليه في الاخبار بقولهم : جفّ القلم بما هو كائن ، يعنى أنّه كتب فيه ما هو كائن إلى يوم القيامة فلن يكتب بعده أبدا إذ لم يبق شيء حتّى يكتب .
نعم يبقى الكلام في فايدة لوح المحو والاثبات وتغيير الكاينات وصفاتها فيه مع وجود اللَّوح المحفوظ ، ولا حاجة لنا إلى البحث في ذلك الآن وإنّما الواجب التّسليم والاذعان بعد دلالة نصّ الأخبار عليهما والقرآن ، واللَّه العالم الخبير بأسرار عالم الامكان .
الترجمة
از جمله كلام آن امام عالي مقامست در وقتي كه ترسانيدند أو را از كشتن ابن ملجم ملعون غفلت مىفرمايد كه : بدرستى بر من است از جانب خداوند سپرى محكم كه عبارتست از بقاء أسباب حياة تا روز فوت ، پس هر گاه بيايد روز مرگ من وا شود آن سپر از من وباز گذارد مرا بدست مرگ ، پس اين هنگام خطا نمىكند تير موت والبّته بر نشانه بدن واقع مىشود ، وخوب نشود أثر جراحت وروى بصحت نگذارد .