جمع مدد بالتّحريك وهو النّاصر والمعين .
الاعراب
غير منصوب على الحالية ، وقوله : ولا مكافا الافضال ، ولا زايدة عند البصريين للتّوكيد وعند الكوفيّين هي بمعنى غير كما قالوا جئت بلا شيء فأدخلوا عليها حرف الجرّ فيكون لها حكم غير ، وأجاب البصريّون عن هذا بأنّ لا دخلت للمعنى فتخطاها العامل ، والجار في قوله : إلى شرذمة ، ومتعلَّق بمحذوف أي متوجّها إليهم ومثلها إلى في قوله : إلى عدوّكم
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام وهو بالنّخيلة خارجا من الكوفة متوجّها إلى صفّين بخمس مضين من شوّال سنة سبع وثلاثين فقال : ( الحمد للَّه كلَّما وقب ليل وغسق ) أي دخل وأظلم ( والحمد للَّه كلَّما لاح نجم وخفق ) أي ظهر وغاب .
تقييد الحمد بالقيود المذكورة قصدا للدّوام والثّبات مع ما في ذلك من الإشارة إلى كمال القدرة والعظمة والتّنبيه بما في وقوب الليل من النّعم الجميلة من النّوم والسّكون والسّبات ، والتّذكير بما في طلوع الكواكب وغروبها من المنافع الجليلة من معرفة الحساب والسّنين والشّهور والسّاعات والاهتداء بها في الفيافي والفلوات إلى غير هذه ممّا يترتّب عليها من الفوايد والثمرات ( والحمد للَّه غير مفقود الأنعام ) وقد مرّ تحقيق ذلك في شرح الخطبة الرّابعة والأربعين في بيان معنى قوله عليه السّلام ولا تفقد له نعمة ( ولا مكافا الافضال ) إذ إحسانه سبحانه لا يمكن أن يقابل بالجزاء ، إذ القدرة على شكره وثنائه الذي هو جزاء احسانه نعمة ثانية من نعمه وقد مرّ تفصيل ذلك في شرح الخطبة الأولى في بيان معنى قوله عليه السّلام : ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ( أمّا بعد فقد بعثت مقدّمتى ) أراد مقدّمة جيشه التي بعثها مع زياد بن النّصر وشريح بن هاني نحو صفّين ، وقد كانوا إثنا عشر ألف فارس
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 270
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٧٠