تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
* ( يَحْكُمُ بِه ِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * فقالوا له : فانّ عمرا لما أبى عليك أن تقول في كتابك هذا ما كتبه عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين محوت اسمك من الخلافة وكتبت عليّ بن أبي طالب فقد خلعت نفسك فقال عليه السّلام : لي أسوة برسول اللَّه حين أبى عليه سهل بن عمرو أن يكتب هذا ما كتبه محمّد رسول اللَّه وسهيل بن عمرو ، وقال لو أقررت بأنك رسول اللَّه ما خالفتك ولكني اقدّمك لفضلك فاكتب محمّد بن عبد اللَّه فقال لي : يا علي امح رسول اللَّه فقلت يا رسول اللَّه لا تشجعنى نفسي علي محو اسمك من النّبوة قال : فقفنى عليه فمحاه بيده ، ثمّ قال اكتب محمّد بن عبد اللَّه ، ثمّ تبسّم إلىّ وقال : إنك ستسام ( أي تعامل ) مثلها فتعطى . فرجع معه عليه السّلام منهم الفان من الحر وراء ، وقد كانوا تجمعوا بها فقال لهم على ما نسمّيكم ثمّ قال : أنتم الحرورّية لاجتماعكم بحروراء . قال المبرّد : إنّ عليّا في أوّل خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي وقد كان وجّهه إليهم وزياد بن نضر الحارثي مع عبد اللَّه بن العباس فقال لصعصعة : بأىّ القوم رأيتم أشدّ إطاعة ، فقال : بيزيد بن قيس الأرحبي ، فركب إلى حروراء فجعل يتخلَّلهم حتّى صار إلى مضرب يزيد بن قيس فصلَّى فيه ركعتين ثمّ خرج فاتكاء على قوسه واقبل على النّاس . فقال هذا مقام من فلج فيه فلج إلى يوم القيامة ثمّ كلَّمهم وناشدهم ، فقالوا إنّا أذنبنا ذنبا عظيما بالتّحكيم وقد تبنافتب إلى اللَّه كما تننا نعدلك ، فقال عليّ عليه السّلام : أنا استغفر اللَّه من كلّ ذنب فرجعوا معه وهم ستّة ألف فلما استقرّوا بالكوفة أشاعوا أنّ عليّا رجع عن التّحكيم ورآه ضلالا ، وقالوا : إنّما ينتظر أن يسمن الكراع ويجيء المال ثمّ ينهض بنا إلى الشّام . فأتى الأشعث عليّا فقال : يا أمير المؤمنين إنّ النّاس قد تحدّثوا أنك رأيت الحكومة ضلالا ، والإقامة عليها كفرا فقام عليّ عليه السّلام فخطب فقال : من زعم أنّى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 126 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي