المختصة بآل محمّد عليهم السّلام التي غرسها اللَّه لهم بيد قدرته ، فطابق ظاهره وباطنه في ارتكاب الخطيئة وكان ذلك سببا لاهباطه إلى دار البليّة . وفي بعض الأخبار أنّ ذلك أيضا سبب لوجوب غسل الجنابة ولزيادة حظَّ الذّكر من الأنثى في الميراث . وهو ما رواه الصّدوق في الفقيه قال : جاء نفر من اليهود إلى النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال : لأيّ شيء أمر اللَّه تعالى بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ آدم لمّا أكل من الشّجرة دبّ ( 1 ) ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرّجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده ، فأوجب اللَّه تعالى على ذرّيته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشّراب الذي يشربه الانسان ، والغايط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الانسان ، فعليه في ذلك الوضوء ، قال اليهودي : صدقت يا محمّد . وفي العيون باسناده عن الرّضا عن آبائه عليهم السّلام في حديث الشّامي مع أمير المؤمنين عليه السّلام وسأله لم صارت الميراث للذّكر مثل حظَّ الأنثيين فقال عليه السّلام : من قبل السّنبلة كانت عليها ثلاث حبّات ، فبادرت إليها حوّاء فأكلت منها حبّة وأطعمت آدم حبّتين ، فلذلك ورث الذّكر مثل حظَّ الأنثيين . الثالث اعلم أنّ النّاس اختلفوا في عصمة الأنبياء عليهم السّلام على أقوال شتّى وينبغي أن نشير أوّلا إلى معنى العصمة . فنقول : العصمة في اللَّغة اسم من عصمه اللَّه من المكروه يعصمه من باب ضرب أي حفظه ووقاه ومنعه عنه ، وفي الاصطلاح هي ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها . وقيل هي ملكة تمنع الفجور ويحصل بها العلم بمعايب المعاصي ومناقب الطاعات .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٩٧
هامش
( 1 ) دب يدب دبا ودبيبا الماشي على الأرض ، ق .