وعامر بن النميري ، وبشر بن عبد المنذر ، ورفاعة بن عبد المنذر ، وثابت بن وديعة وعمرو بن حريث ، وقيس بن عاصم ، وعبد الأعلى بن عديّ ، وعثمان بن حنيف ، وابيّ بن كعب ، ومن النّساء فاطمة الزّهراء ، وعايشة ، وامّ سلمة ، وامّ هاني ، وفاطمة بنت حمزة ، انتهى .
وبالجملة فقد بلغ هذا الخبر في الاشتهار إلى حدّ لا يوازيه خبر من الأخبار وتلقته محقّقوا الأمة بالقبول والاعتبار ، فلا يردّه إلَّا معاند جاحد ، أو من لا اطلاع له على كتب الحديث والآثار .
وأمّا الاعتراض الثّاني وهو اشعار آخر الحديث بإرادة النّصرة والمحبة ، فهو إنّما يتمّ لو قيل إنّ اللَّفظ بعد ما اطلق على أحد معانيه لا يناسب أن يطلق ما يدانيه ويناسبه في الاشتقاق على معنى آخر ، وليس كذلك ، بل قد يعدّ ذلك من المحسنات البديعية ، فالاشعار بذلك خصوصا مع المقدمة المتواترة ممنوع ، على أنّ مؤخر الخبر جملة دعائية مستأنفة ليس ارتباطه بوسط الحديث كارتباط المقدّمة به ، فاشعاره بذلك لا يكافؤ إشعار المقدمة بخلافه .
هذا كله مضافا إلى أنّ من تأمّل في الآية بعين البصيرة والاعتبار يعلم أنّ سياقها يقتضي أنّ المأمور بتبليغه أمر عظيم يفوت بفوات تبليغه ركن من أركان الشريعة على ما يقتضيه قوله : وإن لم تفعل فما بلَّغت رسالته ، خصوصا على قراءة فما بلَّغت رسالاته بصيغة الجمع كما في الكشّاف وغيره ، واىّ أمر يفوت من الشّريعة بعدم تبليغ أنّ عليّا عليه السّلام ناصر المؤمنين ، وأىّ خوف كان للرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله في إظهار نصرته عليه السّلام حتّى يقول اللَّه واللَّه يعصمك من النّاس مع أنّ نصرته للايمان وحمايته للاسلام وكونه ناصرا للمؤمنين وذابّا عن دين سيّد المرسلين كان بديهيّا غير محتاج إلى البيان .
فبديهة العقل حاكمة بأنّ نزول النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في زمان ومكان لم يكن نزول المسافر متعارفا فيهما ، حيث كان الهواء على ما روي في بعض طريق الحديث في شدّة الحرارة حتّى كان الرّجل يستظلّ بدابته ويضع الرّدآء تحت قدميه من شدّة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٠