تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

وذكر أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا وطرقه من مأئة وخمسة طرق وهذا قد تجاوز حدّ التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذا الطرق ، والدّليل على ما ذكرناه من أنّه لم يوجد خبر له طرق كخبر غدير خم ما حكاه السّيد العلامة عليّ بن موسى بن طاوس ، وعليّ بن محمّد بن شهرآشوب ذكرا عن شهرآشوب ، قال : سمعت أبا المعالي الجويني يتعجب ويقول شاهدت مجلَّدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات غدير خم مكتوبا عليه المجلَّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ويتلوه المجلَّد التّاسع والعشرون انتهى . وقال قاضي نور اللَّه نوّر اللَّه مرقده في كتاب إحقاق الحقّ في ردّ النّاصب اللعين فضل بن روزبهان : أنّه روى الحديث في صحاح القوم كالبخاري ورواه أحمد بن حنبل امامهم في مسنده بطرق متعددة على الوجه الذي ذكره المصنف ( 1 ) ، وكذا رواه الثعلبي في تفسيره ، وابن المغازلي الشّافعي في كتابه من طرق شتى ، وابن عقدة في مأئة وخمس طرق ، وذكر الشيخ ابن الكثير الشّامي الشّافعي عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبري الشّافعي انّى رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلَّدين ضخمين وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير ، ونقل عن أبي المعالي الجويني أنّه كان يتعجب إلى آخر ما حكاه عنه في غاية المرام ، ثمّ قال : وأثبت الشيخ ابن الجزري الشّافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة ، ونسب منكره إلى الجهل والعصبية . وقال ابن شهرآشوب : العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر وإنّما وقع الخلاف في تأويله ، ذكره محمّد بن إسحاق ، وأحمد البلادري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبو نعيم الاصفهاني ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو بكر بن مردويه ، وابن شاهين

هامش
( 1 ) وهو مطابق لما ذكرناه فيما سبق بقولنا حيث نزل بالغدير واخذ بيده وقال إلى آخر ما سبق هناك ، منه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي