وألهمه العلم إلهاما فلم يعى بعده بجواب ، ولا تحيّر فيه عن الصّواب وهو « فهو خ » معصوم مؤيد موفق مسدّد « مسدّد من الخطاء خ » وقد أمن الخطايا والزّلل والعثار يخصّه اللَّه عزّ وجلّ بذلك ليكون حجته « حجة خ » على عباده وشاهده على خلقه : * ( « ذلِكَ فَضْلُ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَا للهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » ) * .
فهل يقدرون مثل هذا فيختاروه « نه خ » أو يكون مختارهم بهذه الصّفة فيقدموه « نه خ » بعدد « تعدد خ » « نعدواظ » وبيت اللَّه الحقّ ونبذوا كتاب اللَّه وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون ، وفي كتاب اللَّه الهدى والشّفاء فنبذوه واتّبعوا أهواههم فذمّهم اللَّه ومقتهم وأتعسهم ، فقال عزّ وجلّ : * ( « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه ُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ ا للهِ إِنَّ ا للهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » ) * .
وقال عزّ وجلّ : * ( « فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ » ) * .
وقال عزّ وجلّ : * ( « كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ ا للهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ ا للهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ » ) * . وصلَّى اللَّه على محمّد وآله وسلَّم تسليما كثيرا .
( وفيهم الوصيّة والوراثة ) قال الشّارح المعتزلي ، أمّا الوصيّة فلا ريب عندنا أنّ عليّا عليه السّلام كان وصيّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإن خالف في ذلك من هو منسوب إلى العناد ، ولسنا نعني بالوصيّة النّصّ والخلافة ولكن أمورا أخرى لعلَّها إذا لمحت اشرف وأجلّ وأمّا الوراثة فالاماميّة يحملونها على ميراث المال والخلافة ونحن نحملها على وراثة العلم انتهى ، أقول : وأنت خبير بما فيه أمّا اوّلا فلأنّه قد تقرّر في مقامه أنّ حذف المتعلَّق يفيد العموم ، وعلى ذلك فحيث لم يذكر عليه السّلام للوصيّة متعلَّقا ولم يقيّد
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 341
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٤١