وكفى بذلك شهيدا مبيته على فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى باهى اللَّه سبحانه بذلك على ملائكته وأنزل : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ ا للهِ » ) * وبرازه ( 1 ) يوم الخندق لعمرو بن عبد ود حتّى أنزل فيه : * ( « وَكَفَى ا للهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » ) * بعليّ بن أبي طالب ، وقتله عمروا على ما ورد في الرّوايات الكثيرة ، وفى ذلك اليوم قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ضربة عليّ أفضل من عبادة الثّقلين . وأمّا ساير الأئمة عليهم السّلام فقد كان هممهم مقصورة على حماية حمى الدّين وإحياء أحكام سيّد المرسلين ، بعضهم بالقتال والجدال كالحسين عليه السّلام ، وبعضهم باللسان والبيان كساير المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين ، وذلك مع ما هم عليه من التّقية والخوف ، ولذلك انّ الصّادقين عليهما السلام لمّا تمكَّنا من إظهار الأحكام ونشر الشّرايع وزالت عنهم التّقية التي كانت على غيرهم قصروا أوقاتهم في إحياء الشّريعة وإقامة السّنة على ما هو معروف ، وقد كان أربعة آلاف نفر من أهل العلم متلمذا عنده وقد صنّفوا من أجوبته في المسائل أربعمائة كتاب ، هي معروفة بكتب الأصول ، فبوجودهم استقام امر الدّين واستحكم شريعة خاتم النّبيين ، وبقائمهم يملأ اللَّه الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . الترجمة آل حضرت رسالت مآب صلوات اللَّه عليه وعليهم موضع اسرار خفيّهء آن جنابند وپناهگاه أمور دينيهء اويند وصندوق علم اويند ومحل نجات وخلاصى احكام اويند كه بجهت التجاء ايشان خلاصي مىيابند مردم از باديه عجز وسرگردانى ومخزن كتابهاى اويند وكوه هاى دين اويند كه نكاه مىدارند دين را از اضطراب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 322
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٢٢
إعلاء كلمة الاسلام ممّا هو غنيّ عن البيان :
بدر له شاهد والشّعب من أحد
والخندقان ويوم الفتح إن علموا
هامش
( 1 ) عطف على مبيته