وعلى تقدير كونه مأخوذا من الصّفون فهو من صفن الفرس صفونا قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرّابعة ، وصفن الرّجل إذا صفّ قدميه ، وصفن به الأرض ضربه وعلى كلّ التّقدير فاللَّازم أن يكون التّسمية به متأخّرة عن وقوع الوقعة نظير ما قالوه في إطلاق المسلخ على الميقات المعروف الذي هو أوّل وادي العقيق من أنّه لأجل سلخ الثياب ونزع اللَّباس فيه فيكون التّسمية متأخرة عن كونه ميقاتا و ( الاستسلام ) الانقياد والخضوع و ( العزّة ) من عزّه يعزّه عزّا من باب ضرب إذا غلبه والاسم العزة وهي القوّة والغلبة ، والعزيز من أسمائه سبحانه هو الغالب الذي لا يغلب و ( الفاقة ) الفقر والحاجة و ( الكفاية ) مصدر يقال : كفى الشيء يكفى كفاية إذا حصل به الاستغناء عن غيره قال تعالى : * ( « كَفَى ا للهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » ) * اى أغناهم عنه ووئل ( يئل ) من باب ضرب وئلا ووؤولا إذا طلب النّجاة فنجى ، والموئل الملجاء والمنجى .
الاعراب
قال الشّارح المعتزلي : صفّين اسم غير منصرف للتّأنيث والتّعريف واستدل بقول الشّاعر :
انّي أدين بما دان الوصيّ به
يوم الخريبة ( 1 ) من قتل المحلَّينا
وبالذي دان يوم النّهر دنت به
وشاركت كفّه كفّي بصفّينا
تلك الدّماء معا يا ربّ في عنقي
ثمّ اسقني مثلها آمين آمينا
أقول : أمّا التّعريف فيه فمسلم ، وأمّا التّأنيث فغير لازم إذ كما يجوز تفسيره بالأرض والبقعة كذلك يجوز تفسيره بالمكان والموضع والشّعر لا دلالة فيه على ما رامه ، لأنّ دلالته إنّما يتمّ لو كان أصليّة النّون فيه مسلمة لظهور كون محلّ الاعراب فيه حينئذ هو آخر الكلمة ، وأمّا على تقدير كونها زايدة كما اختاره
هامش
( 1 ) خريبة كجهينة موضع بالبصرة يسمى البصرة الصغرى ، قاموس