تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
در طاعات وعبادات . ومن خطبة له عليه السلام وهى الثانية من المختار في باب الخطب خطب بها بعد انصرافه من صفين ونشرحها في ضمن فصول الفصل الأول أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزّته ، واستعصاما من معصيته ، وأستعينه فاقة إلى كفايته ، إنّه لا يضلّ من هداه ، ولا يئل من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ، فإنّه أرجح ما وزن ، وأفضل ما خزن . اللغة ( صفين ) بكسر الصّاد وتشديد الفاء كسجّين اسم موضع قرب الرّقه بشاطيء الفرات من الجانب الغربي كانت به الوقعة العظمى بين عليّ عليه السّلام ومعاوية لعنه اللَّه ووزنه إمّا فعّيل كظلَّيم وضلَّيل فالنّون أصليّة ويدلّ عليه ضبط الجوهري والفيروز آبادي له في باب النّون ، وهو الأشهر ، وإمّا فعلين بزيادة الياء والنّون كغسلين ويدلّ عليه ضبط الفيومي كبعض اللَّغويّين له في باب الصّاد مع الفاء ، قال في المصباح وهو فعلين من الصّف ، أو فعّيل من الصّفون ، فالنّون أصليّة على الثّاني . أقول : على تقدير كونه مأخوذا من الصّف بكسر الصّاد فاصله الصفّ بفتحها وزيادة الياء والنّون للمبالغة ، كما أنّ غسلين من الغسل وهو ما يغتسل به كالماء والصّابون والخطمي ، فزيدت الياء والنّون مبالغة واستعمل فيما يسيل من جلود أهل النّار قال سبحانه : * ( « وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ » ) * وتسميته على هذا التّقدير يحتمل أن يكون لكثرة الصّفوف في الوقعة الواقعة فيه ،