ومنها الهدى ، لأنّه يهدى إلى الصّراط المستقيم ، قال تعالى : * ( « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * ، و * ( ذلِكَ هُدَى ا للهِ يَهْدِي بِه ِ مَنْ يَشاءُ » ) * ومنها الذّكر ، * ( « إِنَّه ُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » ) * سمّي به لأنّه يتذكر به أمور الآخرة وأحوال المبدأ والمعاد .
ومنها النّبأ العظيم ، لأنّه يخبر عن عالم الغيب والمغيبات ، قال : * ( « قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْه ُ مُعْرِضُونَ » ) * ومنها الشّفاء ، لأنّه يقع به الشّفاء على الأمراض النّفسانيّة والأسقام الباطنية قال تعالى : * ( « قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ » ) * ومنها الرّحمة ، قال تعالى : * ( « وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيه ِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » ) * ومنها العليّ الحكيم ، قال تعالى : * ( « وَإِنَّه ُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ) * أمّا كونه عليّا فلأنّ أصله من العالم العلوي ، وأمّا كونه حكيما فواضح .
ومنها التّنزيل ومنها البشير النّذير ومنها العزيز ومنها الموعظة الحسنة ومنها المجيد إلى غير ذلك من الألقاب والأسماء ولا شكّ أنّ كثرة الأسامى والأوصاف تدلّ على عظم شأن المسمّى والموصوف ، واللَّه العالم بجلالة شأن كلامه ورفعة مرتبة كتابه ومقامه .
الثاني أنّه لا بدّ أن يعلم أنّ القرآن الذي نزل به الرّوح الأمين على سيّد المرسلين صلوات اللَّه عليه وآله أجمعين هل هو ما بين الدّفتين وما وصل إلينا وتناولته أيدينا أم لا
بل الواصل إلينا بعض القرآن وأنّ القرآن الأصيل الذي نزل به جبرئيل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩٧