* ( وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ) * - الآية » . وتوضيح هذا الأخذ ما رواه في الكافي كالبحار من تفسير العياشي باسنادهما عن أبي حمزة الثّمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال لمّا أكل آدم من الشّجرة اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توام ، ثمّ إنّ آدم أمر هابيل وقابيل أن يقرّبا قربانا ، وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ، فقرّب هابيل كبشا من أفاضل غنمه ، وقرّب قابيل من زرعه ما لم ينق ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ ) * - الآية » . وكان القربان تأكله النّار ، فعمد قابيل إلى النّار فبنى لها بيتا وهو أوّل من بنى بيوت النّار ، فقال : لأعبدنّ هذه النّار حتّى يتقبل منّي قرباني ، ثمّ إنّ إبليس لعنه اللَّه أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق ، فقال له : يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ويقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلما رجع قابيل إلى آدم عليه السّلام قال له : يا قابيل أين هابيل قال : اطلب ( اطلبوه خل ) حيث قرّبنا القربان ، فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا ، فقال آدم : لعنت من أرض ( 1 ) كما قبلت دم هابيل وبكى آدم صلى اللَّه عليه على هابيل أربعين ليلة ، ثمّ إنّ آدم سأل ربّه ولدا فولد له غلام فسمّاه هبة اللَّه لأنّ اللَّه عزّ وجلّ وهبه له ، وأخته ( 2 ) توأم فلما انقضت نبوة آدم واستكمل أيّامه أوحى اللَّه عزّ وجلّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 137
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٧
هامش
( 1 ) أقول ومن ذلك ان الأرض لا تقبل الدم منذ إلى الان منه
( 2 ) قوله وأخته توام لا يخفى ان هذا مناف لما مر في رواية الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام من قوله فوهب اللَّه له شيئا وحده ليس له ثان فلابد من التأمل في وجه الجمع منه