ما قالوا من أمر الاخوة والأخوات .
ومنها ما فيه عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى انزل على آدم حوراء من الجنّة فزوّجها أحد ابنيه وزوّج الأخر ابنة الجان ، فما كان في النّاس من جمال كثير أو حسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فهو من ابنة الجانّ ومنها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : لي ما يقول الناس في تزويج آدم ولده قال : قلت يقولون : إنّ حوّاء كانت تلد لآدم في كلّ بطن غلاما وجارية ، فتزوّج الغلام الجارية التي من البطن الآخر الثّاني وتزوّج الجارية الغلام الذي من البطن الاخر الثّاني حتى توالدوا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : وليس هذا كذاك ، أيحجّكم المجوس ، ولكنّه لمّا ولد آدم هبة اللَّه وكبر سأل اللَّه أن يزوّجه ، فأنزل اللَّه حوراء من الجنّة فزوّجها إيّاه فولدت له أربعة بنين ، ثم ولد آدم ابنا آخر فلما كبر أمره فتزوّج إلى الجان فولد أربع بنات فتزوّج بنو هذا بنات هذا ، فما كان من جمال فمن قبل الحور ، وما كان من حلم فمن قبل آدم ، وما كان من حقد فمن قبل الجان ، فلما توالدوا صعد الحوراء إلى السّماء .
ومنها ما رواه الصّدوق أيضا باسناده عن مسمع عن زرارة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن بدء النّسل من آدم كيف كان هو وعن بدء النّسل من ذرّية آدم فانّ أناسا عندنا يقولون : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يزوّج بناته بنيه وانّ هذا كلَّه أصله من الاخوة والأخوات ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا ، يقول من قال هذا : بأنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق صفوة خلقه وأحبّائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من حلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال الطهر الطاهر الطيب ، فو اللَّه لقد نبئت ( بينت خ ) أن بعض البهائم تنكرت له أخته ، فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها ، فعلم أنّها أخته أخرج عزموله ثمّ قبض عليه بأسنانه حتّى قطعه فخر ميّتا ، وآخر تنكرت له امّه ففعل هذا بعينه ، فكيف الانسان في فضله وعلمه ، غير أنّ جيلا من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 135
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٥