لم أقطعها من بيوتات الأنبياء صلوات اللَّه عليهم التي بينك وبين آدم عليه السّلام ولن أدع الأرض إلَّا وفيها عالم يعرف به ديني ويعرف به طاعتي ويكون نجاة لمن يولد فيها بين قبض النّبيّ إلى خروج النبيّ الآخر .
وبشّر نوح ساما بهود ، فكان فيما بين نوح وهود من الأنبياء عليهم السّلام وقال نوح : إنّ اللَّه باعث نبيا يقال له : هود وانّه يدعو قومه إلى اللَّه عزّ وجل فيكذّبونه واللَّه عزّ وجلّ مهلكهم بالرّيح ، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان اللَّه عزّ وجلّ ينجيه من عذاب الرّيح . وأمر نوح عليه السّلام ابنه ساما أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة ، فيكون يومئذ عيدا لهم فيتعاهدون وفيه ما عندهم من العلم والايمان والاسم الأكبر ومواريث العلم وآثار علم النّبوة ، فوجدوا هودا نبيا وقد بشّر به أبوهم نوح عليه السّلام فآمنوا به واتّبعوه وصدّقوه فنجوا من عذاب الرّيح ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ .
* ( « وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً » ) * وقوله عزّ وجلّ : * ( « كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ » ) * وقال تبارك وتعالى : * ( « وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ِ وَيَعْقُوبُ » ) * وقوله : * ( « وَوَهَبْنا لَه ُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا » ) * لنجعلها في أهل بيته * ( « وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ » ) * لنجعلها في أهل بيته .
وأمر العقب من ذرّيته الأنبياء عليهم السّلام من كان قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السّلام ، فكان بين إبراهيم وهود من الأنبياء صلوات اللَّه عليهم وهو قول اللَّه عزّ وجلّ .
* ( « وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ » ) * وقوله عز ذكره : * ( « فَآمَنَ لَه ُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي » ) * وقوله عزّ وجلّ : * ( « وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه ِ اعْبُدُوا ا للهَ وَاتَّقُوه ُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ » ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٠