في المخ عز ( 77 ) : المنجم كالكاهن والكاهن كالسّاحر والساحر كالكافر الثاني تشبيه المفرد بالمفرد وهما مقيّدان ، كقولهم لمن يفعل ما لا يفيد : هو كالرّاقم على الماء ، فان المشبّه هو الفاعل المقيّد بأن لا يحصل من فعله منفعة ، والمشبّه به هو الرّاقم المقيّد بكون رقمه على الماء ، لأنّ وجه الشّبه هو التّسوية بين الفعل وعدمه ، وهو موقوف على اعتبار هذين القيدين ، ومثله قوله عليه السلام في المخ يط ( 19 ) : فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق من جهله ، هذا والتّقييد قد يكون بالوصف ، وقد يكون بالإضافة ، وقد يكون بالمفعول ، وقد يكون بالحال ، وقد يكون بغير ذلك كما هو غير خفيّ على المتتبّع الثالث تشبيه المفرد الغير المقيّد بالمفرد المقيّد ، كقوله : والشّمس كالمرآة في كفّ الأشل ، فان المشبّه وهو الشّمس غير مقيّد ، والمشبّه به وهو المرآة مقيّد بكونه في كفّ الأشلّ ، ومثله قوله عليه السلام في المخ ( و 6 ) : واللَّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللَّدم حتى يصل إليها طالبها الرابع عكسه كتشبيه المرآة في كفّ الأشل بالشّمس .
ثانيها تشبيه المفرد بالمركب كتشبيه الشّقيق بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد ، ومثل التّشبيه في قوله عليه السلام في المخ ع ( 70 ) : يا أهل العراق فانّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلمّا اتمّت املصت ومات قيّمها وطال تأيّمها وورثها أبعدها .
ثالثها تشبيه المركب بالمفرد كقول أبي تمام :
يا صاحبىّ تقصّيا نظريكما
تريا وجوه الأرض كيف تصوّر
تريا نهارا مشمسا قد شابه
زهر الرّبا فكانّما هو مقمر
شبّه النّهار المشمس الذي اختلط به أزهار الرّبوات فنقّصت باخضرارها من ضوء الشّمس حتّى صارت تضرب إلى السّواد بالليل المقمر ، فالمشبّه مركب والمشبّه به مفرد .
رابعها تشبيه المركب بالمركب كقوله عليه السلام في المخ ج ( 3 ) : والنّاس مجتمعين حولي كربيضة الغنم ، والرّبيضة الغنم برعاتها المجتمعة في مرابضها ، لا يريد به