ثم دخل في حجاب الرّحمة وهو يقول : سبحان ربّ العرش العظيم سبعة آلاف عام .
ثم دخل في حجاب النّبوة وهو يقول : سبحان ربّك رب العزّة عمّا يصفون ستّة آلاف عام .
ثم دخل في حجاب الكبرياء وهو يقول : سبحان العظيم الأعظم خمسة آلاف عام .
ثم دخل في حجاب المنزلة وهو يقول : سبحان العليم الكريم أربعة آلاف عام .
ثم دخل في حجاب الرّفعة وهو يقول : سبحان ذي الملك والملكوت ثلاثة آلاف عام .
ثم دخل في حجاب السّعادة وهو يقول : سبحان من يزيل الأشياء ولا يزال ألفي عام .
ثم دخل في حجاب الشّفاعة وهو يقول : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ألف عام .
قال الامام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ثم إنّ الله خلق من نور محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم عشرين بحرا من نور ، في كلّ بحر علوم لا يعلمها إلَّا الله ، ثم قال لنور محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم : انزل في بحر العزّ ، ثم في بحر الخشوع ، ثم في بحر التواضع ، ثم في بحر الرّضا ، ثم في بحر الوفاء ، ثم في بحر الحلم ، ثم في بحر التّقى ، ثم في بحر الخشية ، ثم في بحر الإنابة ، ثم في بحر العمل ، ثم في بحر المزيد ، ثم في بحر الهدى ، ثم في بحر الصّيام ، ثم في بحر الحياء ، حتّى تقلب في عشرين بحرا .
فلمّا خرج من ذلك الأبحر قال الله : يا حبيبي ويا سيّد رسلي ويا أول مخلوقاتي ويا آخر رسلي أنت الشّفيع يوم المحشر ، فخر النّور ساجدا ، فقطرت منه قطرات كان عددها مأئة ألف وأربعة وعشرين ألف قطرة ، فخلق الله من كلّ قطرة من نوره نبيّا من الأنبياء .
فلمّا تكاملت الأنوار صارت تطوف حول نور محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم كما تطوف الحجاج
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٦