تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
جميع الأشياء وأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلَّون ما يشاؤن ، ويحرّمون ما يشاؤن ، ولن يشاؤا إلَّا أن يشاء الله تبارك وتعالى ، ثمّ قال يا محمّد : هذه الدّيانة التي من تقدّمها مرق ، ومن تخلَّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد . ومنها ما في البحار أيضا عن مصباح الأنوار باسناده عن أنس عن النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، قال : إنّ الله خلقني وخلق عليّا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم ، حين لاسماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة ولا ظلمة ولا نور ولا شمس ولا قمر ولا جنّة ولا نار ، فقال العبّاس : فكيف كان بدو خلقكم يا رسول الله فقال يا عمّ : لمّا أراد الله خلقنا تكلَّم بكلمة خلق منها نورا ، ثم تكلم بكلمة أخرى فخلق منها روحا ، ثم خلط النّور بالرّوح فخلقني وخلق عليّا وفاطمة والحسن والحسين ، فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح ، ونقدّسه حين لا تقديس . فلما أراد الله أن ينشأ خلقه فتق نوري فخلق منه العرش ، فالعرش من نوري ، ونوري من نور الله ، ونوري أفضل من نور العرش . ثم فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة ، فالملائكة من نور علي ، ونور عليّ من نور الله ، وعلي أفضل من الملائكة . ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه السّماوات والأرض ، فالسّماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة ، ونور ابنتي فاطمة من نور الله ، وابنتي فاطمة أفضل من السّماوات والأرض . ثم فتق نور ولدي الحسن ، وخلق منه الشّمس والقمر ، فالشّمس والقمر من نور ولدي الحسن ، ونور الحسن من نور الله ، والحسن أفضل من الشّمس والقمر . ثم فتق نور ولدي الحسين ، فخلق منه الجنّة والحور العين ، فالجنّة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور الله ، وولدي الحسين