بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي أوضح لنا المحجّة البيضاء والنّهج القويم ، وهدينا إلى الجادّة الوسطى والصّراط المستقيم ، والصّلاة والسّلام على رسوله المبعوث بالنّور السّاطع والكتاب الحكيم ، وآله الَّذين اتّخذت سنّتهم شريعة ومنهاجا ، وطريقتهم سلَّما إلى نيل المطالب ومعراجا ، وولايتهم علاجا لداء زلَّاتي إذا اختار كلّ قوم علاجا ، شعر :
هم القوم من أصفيهم الودّ مخلصا
تمسّك في اخراه بالسّبب الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مآثرا
محاسنها تجلى وآياتها تروى
بهم عرف النّاس الهدى فهديهم
يضل الذي يقلى ويهدى الذي يهوى
موالاتهم فرض وحبّهم هدى
وطاعتهم قربى وودّهم تقوى
وبعد فيقول الشّارح المحتاج إلى غفران ربّه الكريم الرّحيم : قال الشّريف الرضيّ ذو الحسبين أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين تغمده اللَّه برحمته ، وأسكنه بحبوحة جنّته :
( باب المختار من خطب أمير المؤمنين عليه السلام وأوامره
ويدخل في ذلك الباب المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحصورة ) أي المجالس المعيّنة المعدودة ( والمواقف المذكورة ) أي الكثيرة الدّوران على الأفواه والألسنة ( والخطوب الواردة ) أي الملاحم العظيمة والأمور المعظمة الحادثة .