التّوفيق ) لكلّ خير ( والعصمة ) من كلّ شرّ ( وأتنجّز التسديد والمعونة ) أي لطلب الاصلاح في القول والعمل والإعانة للبلوغ إلى غاية الأمل ( واستعيذه ) أي التجأ إليه سبحانه ( من خطاء الجنان قبل خطاء اللَّسان ) لأنّ خطاء الجنان أعظم ، وحسرة هفوته أدوم ، لأن القلب رئيس الأعضاء ، وسلطان الجوارح ، وبفساده يفسد الجميع ، ومن جملة خطاياه الكفر الموجب للعذاب الدّائم ، والخزي العظيم ( ومن زلة الكلم قبل زلة القدم ) لأنّ زلة القدم ربّما يمكن النّهوض والقيام منها ويسهل علاج عثرتها ، وأمّا زلة اللسان فربّما لا تستقال ، وقد يخرج منه كلمة تبلغ مشارق الأرض ومغاربها ، فيسفك بها الدّم الحرام ، ويؤخذ بها المال الحرام ، وينهتك بها الفرج الحرام ، ولنعم ما قيل في هذا المعني :
يصاب الفتى من عثرة بلسانه
وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه
وعثرته في الرّجل تذهب عن مهل
( وهو حسبي ) أي كافي ومحسبي لا كافي غيره ( ونعم الوكيل ) .
* ( ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُه إِنَّ الله بالِغُ أَمْرِه .
الترجمة
وديدم من كلام آن قدوهء أنام عليه السلام را ، كه داير بود بر سه قطب ، أوّل آنها خطبه ها بود وأمرها ، دويّم آنها كتابها بود ورساله ها ، سيّم آنها حكمتها بود وموعظه ها ، پس قصد كردم بتوفيق خداى تعالى بر اين كه ابتدأ كنم بمختار وپسنديدهء خطبه هاى حسنه ، بعد از آن بكتابهاى مستحسنه ، پس از آن بحكمتهاى زيبا در حالتي كه منفرد ساخته بودم از براي هر صنفى از اين مذكورات بابى را از أبواب ، در حالتي زياد گرداننده بودم در هر باب ورقهاى چند سفيد تا باشد آن ورقها از براي استدراك چيزى كه شايد رميده باشد از من در حال تأليف ، ورسيده باشد بدست من بعد از تأليف ، واگر بيايد چيزى از كلام آن حضرت كه خارج بوده از أو در أثناء محاوره ومخاطبه ، يا در مقام جواب وسؤال ، يا در غرض آخر از اغراض در غير وجوه ومقاصدى كه ذكر كردم آنها را ، وبرقرار كردم قاعدهء را بر آن ، نسبت دادم آن امر خارج را بلايقترين بابها بآن ، ومحكمترين آن بابها از حيثيت مشابهت ومناسبت بغرض